ابراهيم بن حسن البقاعي
89
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
كريم على المولى ، رفيع جنابه * قريب ولا يخفى علينا اقترابه عظيم ومقصود الخلائق بابه * وطلعته كالبدر ، غاب سحابه وراحته مثل البحار إذا طمت له عرق من سائر الطيب أطيب * ونكهته مسك وندّ وزرنب « 221 » وريقته كالشهد بل هي أعذب * ونغمته منها الخلائق تطرب وحرمته منها الأعادى تضرّمت له قامة كالغصن بل هي أقوم * وهمّته كالدّهر بل هي أعظم وراحته كالسّحب بل هي أكرم * ويزرى بنور البدر إذ يتبسم وفي فمه الميمون درّ تنظمت له خلق لم يخلق الله مثله * ولم ير شكل في البريّة شكله وفي الرمل إن يمشى فلا أثر له * وفي الصخرة الصماء تنظر نعله وكم معجزات للحبيب تقدّمت جميل المحيا باسما خير من يرى * جوادا شجاعا منعما عالي الذرى مهيبا كحيل الطرف ، أدعج ، أحورا * أعد مدحه حتى يصير مكررا فمدحته جلّت وللقلب قد حلت نبىّ بمعراج الجلالة قد رقى * ونال مقاما لم ينله من ارتقى وأكبر آيات أراه محقّقا * وقال له : يا خير خلقي مطلقا شريعتك العظمى لشرعى تمّمت ملوك السما لم تحص ما خصّه به * وكلّ نبىّ مرسل مقتد به لقد خصّه رب السماء بقربه * يدلل ما في النّجم من قول ربه « دنا فتدلى » ، يا لها رتبة سمت
--> ( 221 ) الزرنب هو طيب أو هو شجر طيب الريح أو ضرب من النبات طيب الرائحة . قال بن الأثير في تفسيره أنه الزعفران ويجوز أن تعنى طيب الرائحة . انظر تاج العروس - ج 1 ص 387 مادة زرب .